ابن تيمية
69
مجموعة الفتاوى
ثَبَتَ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَى مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ كَزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ خِلَافاً عَنْ السَّلَفِ ؛ لَكِنْ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً } الْآيَةَ وَمُرَادُهُ أَنَّ اللَّهَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ إلَّا الْإِسْلَامَ مِن الأَوَّلِينَ والآخرين وَكَثِيرٌ مِن السَّلَفِ يُرِيدُ بِلَفْظِ النَّسْخِ رَفْعَ مَا يُظَنُّ أَنَّ الْآيَةَ دَالَّةٌ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ مِن المَعْلُومِ أَنَّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً وَاحِداً فَهُوَ كَافِرٌ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ قَوْلُهُ : { مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } إلَخْ . وَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ : أَنَّ الْآيَةَ فِيمَنْ بُعِثَ إلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَغَلِطُوا ثُمَّ افْتَرَقُوا عَلَى أَقْوَالٍ مُتَنَاقِضَةٍ .